العلامة الحلي
164
نهاية الوصول الى علم الأصول
اللفظ عن إرادة الكلّ بخروجهم بدليل ، ولا يجوز حمله على المعصوم ، لأنّ الوعيد على مخالفة المؤمنين ، فحمله على الواحد ترك الظاهر . وفيه نظر ، لأنّ خروجهم لدليل ينافي إرادة الكلّ ، فإنّا لم نشرط في إرادة الكلّ إرادة من لا يخرج لدليل ، والمعصوم لا نسلّم وحدته فإنّه متعدّد في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بعده من الأئمّة ، لوجود أولادهم المعصومين معهم ، أو باعتبار تعدّدهم وإن تعدّدت أزمنتهم ، أو يحمل على الواحد مجازا كما في قوله : وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » والمراد علي عليه السّلام . وكذا قوله : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ « 2 » ، والمراد علي عليه السّلام أيضا . وقوله : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ « 3 » ، والمراد واحد وهو نعيم بن مسعود الأشجعي . وليس ترك ظاهر الجمع أولى من ترك ظاهر العلم بالإيمان الثابت في حقّ المعصوم خاصة ، بل ذلك أولى لوجهين : الأوّل : انّه يستلزم المجاز في الجمع ، « 4 » لعدم دخول العوام والمجانين والصّبيان في المؤمنين ، وما قلناه يستلزم مجازا ثبت مثله في مواضع كثيرة من القرآن ، فيكون أولى .
--> ( 1 ) . المائدة : 55 . ( 2 ) . البقرة : 157 . ( 3 ) . آل عمران : 173 . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : الجميع .